الشيخ محمد آصف المحسني

58

معجم الأحاديث المعتبرة

كتابه : ( وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً ) « 1 » وقال : ( وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ ) « 2 » وإنّ فلان بن فلان ممّن قد عرفتم منصبه في الحسب ومذهبه في الأدب ، وقد رغب في مشاركتكم وأحبّ مصاهرتكم ، وأتاكم خاطباً فتاتكم فلانة بنت فلان وقد بذل لها من الصداق كذا وكذا العاجل منه كذا والآجل منه كذا ، فشفّعوا شافعنا ، وأنكحوا خاطبنا ، وردّوا ردّاً جميلًا وقولوا قولًا حسناً ، واستغفر اللّه لي ولكم ولجميع المسلمين . « 3 » [ 9840 / 3 ] الكافي : عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن معاوية بن حكيم قال : خطب الرضا عليه السلام هذه الخطبة : الحمد للّه الذي حمد في الكتاب نفسه ، وافتتح بالحمد كتابه ، وجعل الحمد أوّل جزاء محلّ نعمته وآخر دعوى أهل جنّته ، وأشهد أن لا اله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، شهادة اخلّصها له ، وأدّخرها عنده وصلّى اللّه على محمد خاتم النبوّة وخير البريّة وعلى آله آل الرحمة وشجرة النعمة ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة والحمد اللّه الذي كان في علمه السابق وكتابه الناطق وبيانه الصادق ، إنّ أحقّ الأسباب بالصلة والأثرة وأولى الأمور بالرغبة فيه سبب أوجب سبباً ( نسباً - خ ) وأمر أعقب غنى فقال جلّ وعزّ : ( وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً ) « 4 » وقال : ( وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ) « 5 » ولو لم يكن في المناكحة والمصاهرة آية محكمة ولاسنّة متّبعة ولا أثر مستفيض لكان فيما جعل اللّه من برّ القريب وتقريب البعيد وتأليف القلوب وتشبيك الحقوق « 6 » وتكثير العدد وتوفير الولد لنوائب الدهر وحوادث الأمور ما يرغب في دونه العاقل اللبيب ويسارع إليه الموفّق المصيب ويحرص عليه الأديب الأريب ، فأولى الناس باللّه من اتّبع أمره وأنفذ حكمه وأمضى قضاه ورجا جزاءه ، وفلان بن فلان من قد

--> ( 1 ) . الفرقان : 54 . ( 2 ) . النور : 32 . ( 3 ) . الكافي : 5 / 372 - 373 . ( 4 ) . الفرقان : 54 . ( 5 ) . النور : 32 . ( 6 ) . الشبك : التداخل والخلط ومنه تشبيك الأصابع .